أبو عمرو الداني

1425

جامع البيان في القراءات السبع

بإخلاص فتحة الراء ، والألف التي بعدها وإمالة فتحة الهمزة والألف التي بعدها ، ووقف الباقون بإخلاص فتحة الراء والهمزة إلى « 1 » ألفين ، وقياس قول من روى عن نافع التوسط في اللفظ والإمالة اليسيرة في ذوات الياء كورش ، ومن وافقه « 2 » من الرّواة ، أن يقف بإمالة فتحة الهمزة والألف قليلا بين بين ، كما يقف على قوله : را القمر [ الأنعام : 77 ] ورا الشمس [ الأنعام : 78 ] وشبهه سواء ؛ لأن الباب واحد ، فالقياس فيه مطّرد ، وقد جاء بذلك منصوصا عن ورش وداود بن [ 50 / ب ] أبي طيبة من رواية زكريا بن يحيى الأندلسي عن حبيب بن إسحاق عنه ، فقال : راء الشمس ورا القمر تراءى الجمعان [ 61 ] وما أشبهه مفتوح في القراءة مكسور في اللفظ لا يبين ثبات الياء ، وهذا يوجب قول سائر أصحابه أوعظت [ 136 ] قد ذكر في باب الإدغام « 3 » . حرف : وكلهم قرأ كذبت ثمود المرسلين [ 141 ] بغير تنوين إلا ما حدّثناه عبد العزيز بن محمد ، قال : نا عبد الواحد بن عمر ، قال : نا عمر بن الحسين الشيباني ، قال : أنا المنذر ، قال : نا هارون ، قال : نا أبو بكر عن عاصم أنه قرأ كذبت ثمود منوّن ، لم يرو ذلك عن أبي بكر « 4 » أحد غير هارون . حرف : قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي في رواية أبي عمر وأبي الحارث ونصير خلق الأولين [ 137 ] بفتح الخاء وإسكان اللام « 5 » . وقرأ الباقون والكسائي في رواية قتيبة « 6 » وأبي موسى بضم الخاء واللام « 7 » ، حدّثنا الخاقاني ، قال : نا محمد المكّي ، قال : نا علي بن عبد العزيز ، قال : نا أبو عبيد عن الكسائي أنه كان يقرأها زمانا بضم الخاء واللام ، ثم رجع إلى القراءة الأولى يعني إلى

--> ( 1 ) في ( م ) إلا . ( 2 ) في ( م ) ووافقه . ( 3 ) انظر : ( الجامع ) ت الطحان ص 361 . ( 4 ) تفرد شاذ في هذا الوجه من ذلك الطريق لمخالفته المشهور والمتواتر عن شعبة انظر : ( إعراب القراءات الشواذ ) للعكبري 2 / 222 ، و ( الانفرادات ) 3 / 1053 . ( 5 ) على أنه مصدر ( خلق خلقا ) . انظر : ( إعراب القراءات السبع ) 2 / 136 . ( 6 ) انظر : روايته في ( التذكرة ) 2 / 471 ، و ( الاختيار ) 2 / 590 ، و ( غاية الاختصار ) 2 / 598 . ( 7 ) بمعنى العادة ، أي كان عادة من تقدم .